الشيخ السبحاني

589

في ظلال التوحيد

يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا } ( 1 ) . وإلى عظمته وكرامته عند الله بحيث يصلي عليه سبحانه وملائكته فأمر المؤمنين أن يصلوا عليه بقوله : { إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما } ( 2 ) . وإلى صفاء نفسه وقوة روحه وجمال خلقه بقوله : { وإنك لعلى خلق عظيم } ( 3 ) . وإلى عكوفه على عبادة ربه وتهجده في الليل وسهره في طريق طاعة الله بقوله : { إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك } ( 4 ) . وإلى غزارة علمه بقوله : { وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما } ( 5 ) . وإلى أنه ( صلى الله عليه وآله ) أحد الأمانين في الأرض بقوله : { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون } ( 6 ) . وقد بلغت كرامة الرسول - عند الله - إلى حد يتلو اسمه اسم الله وينسب إليهما فعل واحد ويقول : { وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة } ( 7 ) . وقال سبحانه : { ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما } ( 8 ) .

--> ( 1 ) الأحزاب : 21 . ( 2 ) الأحزاب : 56 . ( 3 ) القلم : 4 . ( 4 ) المزمل : 20 . ( 5 ) النساء : 113 . ( 6 ) الأنفال : 33 . ( 7 ) التوبة : 94 . ( 8 ) الأحزاب : 71 .